شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

160

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- ومن الذي قال لك إن « حافظا » قد رجع عن التفكير فيك ؟ ! وأنا نفسي لم أقل لك ذلك ! ! ومن قاله لك فقد قال كذبا وبهتانا ! ! غزل « 70 » در دير مغان آمد يارم قدحى در دست مست از مى ومىخواران از نرگس مستش مست لقد أقبل الحبيب إلى « دير المجوس » وفي يده قدح وهو نشوان بالخمر ، وشاربوا الخمر سكارى بنرجسة عينه المخمورة ! ! وقد بدا شكل الهلال الجديد ، في حدوة جواده وبدت قامة الصنوبر قصيرة إلى جانب قدّه الطويل المديد . . . ! ! ويكف أصف شيئا بأنه موجود ، بينما أنا لا أعرف شيئا عن نفسي ؟ ! وكيف أصف شيئا آخر بأنه معدوم ، بينما ترقبه عيني ؟ ! ولقد خبت شموع قلبي ، حينما قام الحبيب ليغادر المكان فلما جلس ارتفعت الصيحات ممن يرقبونه « 1 » في كل مكان ! ! وإذا طابت رائحة « الغالية « 2 » » ، فلأنه تخللت طرّته وإذا رمى الكحل « بالقوس « 3 » » ، فلأنه التحق بحاجبه ! ! فارجع إليّ ؛ حتى يرجع ل‍ « حافظ » عمره الضائع ولو أن السهم الذي أفلت من القبضة لا يرجع ثانية ! !

--> ( 1 ) « نظرباز » الذي يلعب بعينه ، أي المغرم بالنظر إلى الغانيات . ( 2 ) المسك . ( 3 ) شبه الحاجب بالقوس لاستدارته .